أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

28

معجم مقاييس اللغه

القومُ يَعِجُّون عَجًّا وعجيحاً وعجُّوا بالدُّعاء ، إذا رفعوا أصواتَهم . وفي الحديث : « أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ » . فالعجّ ما ذكرنا . والثَّجُّ : صبُّ الدّم . قال وَرَقة : وُلوجاً في الذي كَرِهت مَعدُّ * ولو عَجَّت بمكَّتها عجيجا « 1 » أراد : دخولا في الدِّين . وعجيج الماء : صوته ؛ ومنه النهر العَجَّاج . ويقال عَجَّ البعير في هديره يَعِجّ عجيجا . قال : أنعَتُ قَرماً بالهَدير عاججَا فإن كرّرَ هديره قيل عَجْعج . ويقولون عَجَّت القَوس ، إذا صوّتت . قال : تَعُجّ بالكفِّ إذا الرّامى اعتزم * ترنُّمَ الشّارف في أُخرَى النعَمْ قال أبو زيد : عَجَّت الرِّيح وأعَجَّت ، إذا اشتدت وسامَت التُّراب . ويوم مِعَجُّ أي ذو عَجَاج . والعَجاج : الغبار تَثُور به الرِّيحُ ، الواحدة عَجَاجة . ويقال عجَّجت الرِّيح تعجيجا . وعَجَّجْتُ البيتَ دخاناً حتَّى تَعَجَّج . ومن الباب : فرس عجعاج ، أي عَدَّاء . قال : وإنّما سمِّى بذلك لأنه يثير العَجَاج . وأنشد : وكأنَّه والرِّيح تضرب بُرْدَه * في القوم فوق مخيَّسٍ عجعاجِ والعَجَاجة : الكثيرة « 2 » من الغَنم والإبل .

--> ( 1 ) البيت من أبيات له في سيرة ابن هشام 121 جوتنجن . وفيها « قريش » بدل « معد » . وقبله : فيا ليتى إذا ما كان ذاكم * شهدت وكنت أكثرهم ولوجا . ( 2 ) وكذا في المجمل . وفي اللسان : « الكثير » .